علي بن تاج الدين السنجاري

418

منائح الكرم

القواد [ على ] « 1 » المسجد الحرام من باب إبراهيم على خيولهم ، وعليهم لامات الحرب ، وانتهوا إلى مقام الحنفي . فلقيهم الترك والحجاج ، فقاتلوهم بسوق العلافة « 2 » أسفل مكة . فظهر عليهم المصريون ، وانتهب السوق وبعض بيوت المكيين . فلما كان آخر النهار : أمر أمير الحاج المصري بتسمير أبواب المسجد « 3 » كلها إلا باب بني شيبة ، والباب الذي عند المدرسة المجاهدية ، فسمّرت الأبواب ، وأدخل جميع خيله المسجد ، وجعلت في الرواق الشرقي قريبا من رباط الشرابي ، وباتت في المسجد إلى الصباح ، والمشاعل موقدة في المسجد ، ومشاعل المقامات موقودة أيضا ، ونهب القواد الحاج الذي بالأبطح وخارج المسجد . فأتى الشريف حسن سادس ذي الحجة ، وانضم إلى القواد في موضع يقال له الطنبداوي « 4 » بأسفل مكة . وحضر إليه في بكرة هذا اليوم جماعة من أعيان مكة ، فذكروا له ما وقع ، فأظهر التعب ، وكراهة ذلك . فرجعوا إلى الأمير ، وأخبروه ( بمقاله ، وأخبروه أنه أخطأ في إمساك القائد وضربه . فأجاب إلى إطلاقه ، وأمر صاحب مكة أن يخمد « 5 » هذه الفتنة .

--> ( 1 ) زائدة من ( ج ) . ( 2 ) سمي بذلك باسم العلافين كان مقابل باب بني تيم . ( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) " الحرم " . وذكر ناسخ ( ج ) في نسخة أخرى " المسجد " . ( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) ( د ) " الطنبلاوي " . وذكر ناسخ ( ج ) " ولعله الطنبداوي " . والطنبداوي أسفل وادي طوى . ويعرف أيضا باسم التنضباوي نسبة إلى شجر التنضب الذي كان يكثر فيه . البلادي - معجم معالم الحجاز 5 / 236 - 237 . وفي الفاسي - شفاء الغرام للفاسي 2 / 428 " الطنبداوية مكان بأسفل مكة " . ( 5 ) في ( ج ) " تخمد " .